العلامة الحلي

87

مختلف الشيعة

والجواب : ما ذكرناه أوضح طريقا وأشهر بين علمائنا ، وقد رواه الشيخ في الصحيح عن الفضيل بن يسار ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن مولود ليس له ما للرجال ولا ما للنساء ، قال : يقرع الإمام . . الحديث ( 1 ) . قال الشيخ - لما ذكر رواية عبد الله بن بكير - : لا ينافي الأخبار المتقدمة ، لأنها محمولة على ما إذا لم يكن هناك طريق يعلم به أنه ذكر أم أنثى استعمل القرعة ، فأما إذا أمكن على ما تضمنته الرواية الأخيرة فلا يمتنع العمل عليها ، وإن كان الأخذ بالروايات الأولة أحوط وأولى ( 2 ) . مسألة : قال الشيخ في النهاية : طلاق المريض غير جائز ، فإن طلق ورثته المرأة ما بينه وبين سنة إذا لم يبرأ من مرضه ولا تتزوج المرأة ، وإن لم تتزوج ومضى لها سنة ويوم لم يكن لها بعد ذلك ميراث ويرث هو المرأة ما دامت في العدة ، فإذا خرجت من عدتها لم يكن له منها ميراث ، ولا فرق بين أن تكون التطليقة أولة أو ثانية أو ثالثة وعلى كل حال ( 3 ) . وهذه العبارة موهمة أنه يرثها في التطليقة الثالثة ، ونقله ابن إدريس عنه ( 4 ) ، بمجرد ذلك . والحق أنه لا يرثها مع البينونة ، بل ترثه هي لانقطاع العصمة باعتباره على أن الشيخ لم يصرح بأنه يرثها في البائن ، بل قال : ولا فرق بين أن تكون التطليقة أولة أو ثانية أو ثالثة بالنسبة إلى ميراثها منه . مسألة : قال الشيخ في النهاية : وأما المشكوك فيه فهو أن يطأ الرجل امرأته أو

--> ( 1 ) الإستبصار : ج 4 ص 187 ح 701 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ميراث الخنثى ح 2 ج 17 ص 580 . ( 2 ) الإستبصار : ج 4 ص 187 ذيل الحديث 702 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 177 - 178 ، مع اختلاف . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 283 .